السيد محسن الخرازي

565

خلاصة عمدة الأصول

بدعوى صراحتها على سعة الأمر للمكلف في العمل بأية من الروايتين شاء ، والصحيحة وإن وردت في مورد خاص ولكن يمكن إلغاء الخصوصية ، أللّهمّ إلّا أن يقال : إن القطع بعدم الخصوصية مفقود خصوصا مع ما يرى من التفريق بين المستحبات والإلزاميات . هذا مضافا إلى احتمال أنه إن لم يكن ترجيح لأحدهما على الآخر فلاإطلاق لها بالنسبة إلى مورد وجود المرجح . وأيضاً أن الظّاهر أن سؤال الراوي عن حكم الواقعة واقعا والجواب أيضاً ناظر إلى ذلك ، وعليه فحمل الرواية على بيان الحكم الأصولى في غاية البعد . ولقائل أن يقول : إن السؤال لعلّه كان عن المسألة الأصولية والحكم الظاهري ، حيث قال السائل : اختلف أصحابنا في رواياتهم ، والمورد لا ينافي كون السؤال عن المسألة الأصولية ، ويؤيّده الجواب أيضاً ، حيث كان ظاهره هو الجواب عن المسألة الأصولية ، حيث قال : بأيّة عملت أي بأية الروايتين عملت ، ولانظر له إلى المورد حتى يقال يحتاج إلى إلغاء الخصوصية وجواب الإمام عليه السّلام ناظر إلى المسألة الأصولية ، ويؤيّده أن الإمام عليه السّلام امتنع عن جواب قول السائل : فأعلمنى كيف تصنع أنت لأقتدى بك في ذلك ، ولم يذكر كيفية عمله حتى يكون المسألة فقهية ، بل أرجع السائل إلى قوله : « موسع عليك بأيّة عملت » الذي يدلّ على التخيير بين الروايتين وهو المسألة الأصولية . ومنها : موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ فقال : يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه . وفي رواية